موسوعة علم الفلك | القمر

24

موسوعة علم الفلك | القمر

الـقـمـر

أن كثيرا من العلماء ، أمضوا أوقاتا طويلة في النظر لسطحه ، وتأملوا تفاصيله ، وتخيلوا عليه فوهات وجبال ووديان . وفكروا في كيفية التغلب على عقبات الجاذبية المنخفضة ، وارتفاع الحرارة .( صورة ) ولقد اجتهد علماء آخرون في تفسير إمكانيةالحياة على سطح القمر تحت ظروف جّوه المخلخل ، وجاذبيته الضعيفة ، وطبوغرافيته غير الممهدة ، وحرارته المنخفضة وتضاربت في ذلك الآراء والأقاويل . لكن الثابت أنه لا حياة على سطحه بصورتها المعروفة لنا على الأرض ( على الأقل في الوقت الحاضر ) .

أصــل الـقـمـر

: إن القمر وليد للأرض ، انفصل عنها وقت انفصال الأرض نفسها عن الشمس ، وهيفي حالة انصهار (للين ) مادتها . إلا أنه ما يميز القمر عن غيره من التوابع ، أنه من أكبرها حجما ، إذ لا يفوقه في الحجم من توابع الكواكب الأخرى إلا أربعة توابع فقط ، ثلاثة منها للمشتري وواحد لزُحل .( صورة خطوات ولادة القمر من أمه الأرض )

بُعد القمروقطره

: نظرا لقرب القمر من الأرض فإنه لو رصد من مكانين مختلفين على سطح الأرض لوجد اتجاهاه مختلفين اختلافا بينا .( صورةقياس بُعد القمر ) وبمثل هذه الطريقة يمكن حساب بعده ، إذا عرفت المسافة بين مكاني الرصد كأبسط مسألة من مسائل حساب المثلثات ونظرا لدوران القمر في فلك بيضاوي حول الأرض ، فإن بعده هنا ليس ثابتا على الدوام ، بل يختلف من آن لآخر . ( راجع جدول معلومات عامة عن القمر ) .

ونظرا لهذا الاختلاف في البعد ، تظهر فرصة أكبر أحيانا بمقدار 12% عن أحيان أخرى. وقطر القمريزيد قليلا عن ربع قطر الأرض إذ يبلغ 2.163 ميلا . أما شكله فيظهر لنا أشبه ما يكون بكرة كاملة يعادل قطرها 0.273 من قطر الكرة الأرضية

جـاذبـيـة القـمر

: القمـر أصغر بكثير من الأرض حجما وكتلة . فكتلة القمر تبلغ ( 1/81 ) من كتلة الأرض .ويؤثر ذلك على وزن الأجسام عليه ، إذ يقل وزنها كثيرا عن وزنها على الأرض بمقدار ( 1/6 ) . فالجسم الذي وزنه 180 كيلو جرام على الأرض ، لا يتعدى وزنه 30 كيلو جرام على القمر .( صورة ) كما أن أي جسم ينطلق من سطحه ، يصل إلى ارتفاع يزيد على ارتفاعه لو أطلق من سطح الأرض ست مرات ، عند بذل نفس القوة .

جـو القـمـر

: تجمع كل الدلائل على عدم وجود غلاف هوائي للقمر .ويدل على ذلك اختفاء الشفق بقربه ، وتظهر لنا مناطق مظللة بلون داكن باستمرار هي ( وديانه ومنخفضاته ) ، أما قمم جباله ومرتفعاته فتبدو لامعة باستمرار، ولا تظلل أي من هذه التفاصيل أية سُحب كما أن لونها لا يتغير طوال الوقت ولأنه لا غلاف هوائي يحيط به. وعندما يمر القمرأمام نجم ثابت في قبة السماء فإن النجم يختفي وراء جسمه فجأةثم يعود ثانية للظهور عندما يتم القمر مروره أمامه . وبقياس الزمن بين لحظة اختفائه ولحظة عودته للظهور ، ومعرفتنا سرعة دورانه في مساره يمكننا حساب قطره بدقة

ولقد ثبت أنه لا غلاف هوائي حوله يسبب اختفاء النجم ولو لحظات أكثر مما يحجبه قطره هوكمالا توجد دلائل عن وجود بخار الماء على سطحه وحتى على فرض إمكان وجوده فإن نهار القمر الطويل البالغ 14 يوما تقريبا يجعله يتبخر . ولقد أجمع الفلكيون على انعدام وجود بخار الماء ، أو أي جو حول القمر، وحتى الذين يشكون في ذلك ، فإن تقديراتهم بوجود جو حوله يقولون أن كثافة هذا الجو لن تزيد عن جزء من مائة ألف جزء من كثافة جو الأرض ، ومعنى ذلك أن هذا القدر الضئيل لا يفترق كثيراً عن انعدامه . إلا أن العالم “بيكرنج “أعلن عام 1916 عن احتمال وجودجو للقمر ، وأيد قوله برصده لطعا خضراء أسفل فوهة “أراتوسثينيس “مرجحاً أنها نوع من نبات الطفيليات ،إذ تتضاءل مساحتها بعد تعرضها للشمسأو قد تكون بعض ركام الجليد ، الذي يذوب بفعل حرارة الشمس.

درجة حرارة سطح القمر

: نظرا لانعدام أي جو حول القمر، فانه لا غلاف يحمي سطحه من حرارة الشمس ولقد قيست درجة حرارة نصف القمر اللامع المرئي لنا ، فوجدت أنها حوالي 120ْ مئوية أي أنها تزيد عن درجة غليان الماء . أما نصفه الآخر غير المضيء ، فتبلغ حرارته تقديرا ( – 80 ْم ) .

دوران القمر

: 1. يتم القمر دورته حول الأرض خلال مدة27 يوما و8 ساعات ، أي ½ 27 ” يوما ” . في مدار بيضاوي تقع الأرض في إحدى بؤرتيه . لكنه أقرب إلى الاستدارة وخـلال مدة دورته هذه تكون الأرض قد دارت حول الشمس في مدارها 27ْ ، ولكي يعود القمر إلى وضعه الأصلي بالنسبةللأرض بعد دورته دورة كاملة حولها ، لا بد له أن يدور هذا المقدار الذي دارته الأرض حول الشمس أي 27ْ زيادة .

ويستغرق ذلك أكثر من يومين .( صورة مدار القمر حول الأرض ) لذلك فمدة دوران القمر الظاهرية بالنسبة لأهل الأرض . تظهر لنا ½ 29 ” يوما “يتدرج القمر خلال منازله ( أوجهه ) المختلفة من القمر البدر ، إلى الهلال ، فالمحاق ، حتى يعود ثانية قمراً بدراً خلال شهر قمري مدته ½ 29 ” يوماً ” . 2- وللقمر حركة ذاتية أخرى هي دورانه حول نفسه ، فهو يدور حول محوره خلال نفس المدة التي يتم فيها دورته حول الأرض أي 1/3 27 ” يوما ” . ومعنى ذلك أن نهار القمر يبلغ حوالي 14 يوماً ، وكذلك ليلة ، لكن تساوي مدة دورته حول نفسه مع مدة دورانه حول الأرض ، يجعل وجهاً واحداً منه يظهرولا يتغير .

عـتـق الـقـمـر

: إننا لا نرى من القمر إلا أكثر من النصف بقليل . ذلك أن خط استواء القمر أي المستوى المنتصف له لا ينطبق تماما على مداره حول الأرض ، فيستطيع أهل الأرض أحيانا رؤية قطبه الشمالي وفوقه بقليل . ويسمى الفلكيون هذه الظاهرة بظاهرة ” العتق المرضي ” ( Lateral Libration) وبرغم أن سرعة دوران القمر حول محوره منتظمة ، إلا أن سرعة دورانه حول الأرض في مداره البيضاوي ليست منتظمة ، كماأن سرعة دورانه حول الأرض في مداه البيضاوي ليست منتظمة . شأنه في ذلك شأن دوران الكواكب حول الشمس. إذ تزيد سرعته عندما يكون في مداره قريباً من الأرض ، وتبطئ سرعته عندما يكون بعيدا عنها . وينتج عن ذلك أنه يتيسر رؤية الأجزاء المتاخمة لحافته القريبة أحياناً . وأحايين أخرى يمكن رؤية الجزء الذي يلي حافته الشرقية . وبمعنى آخر يمكننا رؤية أجزاء من سطحه خطوط طولها أكثر من 180ْ . وتسمى هذه الظاهرة ” العتق الطولي ” ( Longitude Libratiou )

ومن ظاهرتي العتق الطولي والعتق العرضي يمكن لنا رؤية أجزاء من سطح القمر تزيد عن نصفه ، تبلغ في أقصاها 59% منه . بينما ظل 41% من هذا السطح مجهولاً لنا إلى أن انطلق القمر الصناعي السوفييتي وصوره عام 1959 .

تتابع ظهور القمر

: المتتبع لظهور القمر ليلة بعد أخرى ، يلاحظ ظهوره متأخرا عن موعد ظهوره في الليلة السابقة بمدة 50 دقيقة . وحقيقة ذلك أنه يدور حول الأرض 360ْ خلال ½ 27 ” يوماً ” ، أيأنه يدور في اليوم الواحد حول الأرض زاوية قدرها 13ْ . ومعنى ظهور القمر ، أنه يبدو فوق خط الأفق بالنسبة للمشاهد على الأرض . فإذا ظهر اليوم فوق خط الأفق في وقت ما ، فإنه في اليوم التالي ، أي بعد دورة كاملة للأرض خلال 24 ساعة لا يعود إلى نفس موقعه فوق خط الأفق بل يلزمه الدوران بزاوية 13ْ أكثر لكي يصبح من الأرض كموقعه في اليوم السابق ويستغرق دوران هذه الزاوية( 13 ) مدة 50 دقيقة . ( صورة تأخر ظهور القمر 50 دقيقة كل يوم )

مـنــازل الـقـمـر

: منازل القمر ، هـي أوجهه ( Phases) ، أي مراحل ظهوره لنا ( على الأرض ) ولقد ورد في القرآن الكريمقوله تعالى : ” والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ” . إذ يظهر القمر كل يوم بشكل مخالف لشكله في اليوم التالي . وتتدرج أشكاله من الهلال إلى التربيع إلى القمر الكامل ( أي البدر ) ، ثم يعود تربيعا مرة أخرى ، ثم هلالاً مرة أخرى ، ثم محاقا وهكذا تتكرر الدورة . والأصل في ظهور القمر ، أن أشعة الشمس تنعكس على سطحه . ونظرا لوضعه بالنسبة للأرض ، يظهر لنا جزء من هذا السطح المضيء . وتظهر لنا منازل القمرالمختلفة متدرجة في الأوجه التالية على التوالي :

القمر – المحاق – الهلال – التربيع الأول – البدر – ا

الاوسمه

قد تنال هذه المقالات ايضا اعجابك...

التعليق على الموضوع

علق على المقال اعلاه

Follow Us

النشره البريديه

ليصلك جديد مجله الوان ,فقط قم بالاشتراك بالنشره البريديه للمجلة .